حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

173

كتاب الأموال

عشرون من آخر ذي الحجّة ، إلى عشر يخلون من شهر ربيع الآخر ، ثمّ لا عهد لهم ، واذن النّاس كلّهم بالقتل إلا أن يؤمنوا . قال أبو عبيد : ونا حجّاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، فذكر نحوه . 522 - وقال : قال ابن جريج ، قال عبد اللّه بن كثير ، قال مجاهد : كان عليّ يقرأ ثمّ يقول : " لا يحجّنّ بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان " . 523 - قال ابن جريج : وزعم عطاء ، أنّ عليّا كان يستفتح براءة حتّى يختم فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ هذه الآية . 524 - وزعم ابن جريج أنّ جابر بن عبد اللّه كان يقرؤها بمنى . 525 - قال أبو عبيد وأنا حجّاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : " فإذا انسلخ الأشهر الحرم الأربعة الّتي قال : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وهي الحرم من أجل أنّهم آمنوا فيها حتّى يسيحوها " . قال أبو عبيد : يريد مجاهد أنّه لم يعن بالأشهر الحرم التي في قوله : مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ولو أراد تلك لكان انسلاخها مع خروج المحرّم واستهلال صفر ، ولكنّه أراد أربعة أشهر من يوم النّحر ، مستأنفة إلى عشر من ربيع الآخر ، كما قال ، وذلك تمام أربعة من يوم النّحر . قال أبو عبيد : وإنّما سمّاها حرما للأمان والعهد الذي أعطاهم ، وجعل قتالهم فيهنّ على نفسه حراما . 526 - ثنا أبو اليمان ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد بن المسيّب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اعتمر من الجعرانة بعد ما فرغ من غزوة حنين والطّائف في ذي القعدة ثمّ قفل إلى المدينة ، وأمّر أبا بكر على تلك الحجّة وأمره أن يؤذّن ببراءة . 527 - قال ابن شهاب : فأخبرني حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، أنّ أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجّة في مؤذّنين بعثهم يوم النّحر ، يؤذّنون بها أن " لا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، قال حميد بن عبد الرّحمن : ثمّ